

اليوم الدراسي الأول للمعالجات
ما بين علم النفس والإيمان في الغرفة العلاجية
وفي أنفسكم" - مساحة نحاول أن نصمم ملامحها معًا"
مع أنه بدأ كيوم دراسي، إلا أنه كان قبل كل شيء مساحة نحاول أن نصمّم
ملامحها معًا – بصورة تشبه مجازا اللقاء العلاجي الأول
،الناصرة. بيت ميشيل. فندق بوتيك ذي بناء أثري عريق في البلد القديمة. الاثنين 28.4.2025 صباحا. اجتمعنا معالجات، من أماكن وخلفيات وتوجهات مختلفة، جمعتنا الرغبة في طرح أسئلة بقيت طويلاً معلّقة
كيف نحضر كمعالجات مؤمنات داخل غرفة علاجية تتجاهل الإيمان؟
كيف نعيد تشكيل العلاقة بين الدين والعلم، بين التجربة الروحية والخبرة
المهنية، بين الذات التي تُعالج والذات التي تُعالِج؟
في هذا السياق، جاء اليوم الدراسي الأول بعنوان "وفي أنفسكم: ما بين علم النفس والإيمان في الغرفة العلاجية"، ليكون أول خطوة في مسار طويل من التأمل الجماعي، وإعادة التسمية، وفتح النوافذ المغلقة في داخلنا وفي حقلنا
افتتحنا اليوم مع رهام جمل، أخصائية نفسية علاجية، التي طرحت علينا، بكل صدق، سؤالًا يتجاوز التقنيات والنظريات: "العلاج النفسي كمساحة سنُسأل عنها أمام الله". مداخلتها فتحت المجال لسؤال أكبر عن مسؤوليتنا كمعالجات، وعن هوية من نجلس في الكرسي المقابل
تلتها د. ياسمين أبو فول، أخصائية نفسية تأهيلية، بمحاضرة بعنوان "ما بين العلم والفقه – فقه النفس تأصيلًا، تشخيصًا وعلاجًا". جمعت فيها بين التأصيل التاريخي لعلم النفس الإسلامي، ورؤية معاصرة تقترح فهمًا بديلًا للسواء، مستندة إلى التوجه الفكري لمدرسة فقه النفس
سجود خطيب، معالجة نفسية، شاركت بتأمل شخصي في تحديات الموازنة بين القيم المهنية والقيم الشخصية، وقدمت رؤيتها حول التوترات التي قد
تنشأ حين تكون المعالجة مؤمنة وملتزمة داخل غرفة تحمل طابعًا علمانيًا غالبًا
في جلسة حوارية أثرت النقاش، أدارت رنا شواهدة، معالجة نفسية ومؤسسة مشروع "وجد للكتب"، نقاشًا مفتوحًا حول نقاط الالتقاء والتباعد بين المفاهيم الدينية وبعض مفاهيم العلاج الجدلي، خاصة عند ملامسة مواضيع الإرادة، النية، والحرية
:شارك في إثراء النقاش كل من
د. نادية مصاروة، أخصائية نفسية تربوية ومتخصصة في موضوع الصدمات، التي شددت على أهمية الحفاظ على الأساس المهني دون تجاهل الأسئلة الإيمانية التي تنبع من واقعنا؛
د. سلمى بيدوسي، طبيبة نفسية ومعالجة نفسية، التي أكدت على ضرورة إتاحة شرعية للأسئلة التي تولد طبيعيًا من داخل تجاربنا كمعالجات مسلمات.
ثم قدّمت ثراء كيوان أبو فنة، معالجة نفسية بالأدب والكتابة ومديرة مركز الصحة النفسية للعائلات في كفر قرع، جزءًا من بحث تناول دور المعنى
والإيمان الديني في سرديات مرضى الفصام، وأثر ذلك على مسار تعافيهم
أما أمل طاطور مصري، عاملة اجتماعية ومعالجة نفسية، فقد عرضت جزءًا من دراسة بحثية حول نظرية عزو السلوك، والإيمان بالقضاء والقدر، وتأثير ذلك على الإرشاد الوالدي وتقبل الأهل لأبنائهم ذوي التحديات
اختتمنا اليوم بحلقة حوار مفتوحة أدارتها رغدة طه، أخصائية نفسية علاجية ومرشدة، أتاحت لنا أن نُخرج إلى العلن ما نواجهه في الخفاء: الحيرة، الصراعات، الأسئلة غير المسموعة، والحاجة لتطوير خطاب لا يُقصي الإيمان من الغرفة
العلاجية
وفي الختام قالت أصالة إغبارية موسى، إخصائية نفسية ومنسقة اليوم الدراسي
هذا اليوم هو بداية لمسار طويل نحاول أن نمشيه معًا، من موقع المعالجة المؤمنة التي لا تريد أن تتنازل عن إيمانها ولا عن مهنيتها، وتبحث عن موقع ثالث أكثر اتساعًا وصدقًا